عقب لقاء الإمام الأكبر.. أمير رومانيا يتفقد أروقة الجامع الأزهر ووحدات مرصد الأزهر لمكافحة التطرف

أمير أبورفاعي
زار صاحب السمو الملكي الأمير رادو، أمير رومانيا، مساء اليوم الخميس، الجامع الأزهر الشريف ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف، وذلك عقب لقائه بفضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وذلك للتعرف على الدور التاريخي والجهود المعاصرة للمؤسسة الأزهرية وهيئاتها المختلفة في ترسيخ قيم السلام العالمي.
واستمع الأمير رادو خلال جولته بالجامع الأزهر إلى شرح مبسط حول تاريخ هذا الصرح العريق الذي يمتد لأكثر من ألف عام، ودوره كمنارة علمية وقبلة لطلاب العلم من مختلف دول العالم، مبديًا انبهاره بالعمارة الإسلامية الفريدة التي تميز أروقته، ومثمنًا دور الجامع وأهميته في نشر رسالة الإسلام الصحيحة ونشر العلوم واستقبال الدراسين من مختلف قارات العالم، كما التقى عددًا من الطلاب الوافدين خلال جولته بالجامع وأبدى سعادته بتنوع أعراقهم ومجيئهم كل هذه المسافات للتعلم في الأزهر الشريف.
كما زار الأمير رادو مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، بمقر مشيخة الأزهر، حيث اطلع سموه على آليات عمل الوحدات التي تتابع بـ(13) لغة عالمية أنشطة الجماعات المتطرفة عبر الفضاء الإلكتروني، وتعمل على تفكيك أفكارها وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تروجها تلك الجماعات لاستهداف الشباب، كما أبدى اهتمامًا بما رآه من مجلات وإصدارات للمرصد متخصصة في الرد على الجماعات والأفكار المتطرفة.
وعقب جولته بالجامع الأزهر ومرصد الأزهر، أشاد أمير رومانيا بالدور المحوري الذي يضطلع به الأزهر ومراكزه وهيئاته المتنوعة في حماية المجتمعات من الأفكار المتشددة، مؤكدًا أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لدعم التعايش الإنساني ومواجهة سياسات الاحتقان التي تنتشر عبر الفضاء الإلكتروني بسبب انتشار خطاب العنف والكراهية، ومشيدًا بقدرة الأزهر على دمج التراث الديني بالأدوات الحديثة لمجابهة التحديات الفكرية الراهنة.
وكان أمير رومانيا قد التقى فضيلة الإمام الأكبر صباح اليوم بمشيخة الأزهر، مشيدًا بجهود فضيلته في إحلال السلام العالمي ونشر ثقافة الأخوة الإنسانية، وأهدى الأمير رادو فضيلة الإمام الأكبر في نهاية اللقاء نسخةً من ترجمة المصحف الشريف إلى اللغة الرومانية؛ تعبيرًا عن اعتزاز رومانيا بالدين الإسلامي وبالدور الدولي الذي يقوم به الأزهر الشريف.




