اخبار العالماخبار مصرمقالات
الدكتور وائل رضا يكتب.. العلاقات المصرية الصينية

بقلم: الدكتور/ وائل محمد رضا
مؤسس مبادرة بالسلام نحيا.. وبالمحبة نعيش.
تحتفل مصر والصين هذا العام 2026 بمرور سبعون عاما من العلاقات القوية والمتينة بين البلدين.
العلاقات المصرية الصينية هي العلاقات الثنائية التي بين كل من جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية حيث تعتبر مصر والصين من أقدم وأثرى الحضارات في العالم، وتلاقت الحضارتان على مر العصور تجارياً وثقافياً.
تعتبر الصين قوة اقتصادية عالمية، حيث تمتلك ثاني أكبر اقتصاد في العالم من حيث الناتج المحلي، كما انها تحتل مكانة بارزة في الإقتصاد العالمي.
يمتد تاريخها إلى آلاف السنين، وهي مهد للعديد من الإختراعات والإبتكارات التي أثرت في الحضارة الإنسانية.
تتميز الصين بتنوع ثقافي كبير، حيث تتواجد بها العديد من الثقافات واللغات والعرقيات المختلفة.
كما أن الصين تتمتع بتاريخ فني غني، حيث تشتهر بالفنون التقليدية مثل الفنون والرسم والخط.
أقامت مصر والصين علاقات دبلوماسية لأول مرة في تاريخ العلاقات بين البلدين عام 1956، حيث تعد مصر أول دولة عربية وإفريقية أقامت العلاقة الدبلوماسية مع الصين الجديدة، وتزداد الصداقة التقليدية بين البلدين متانة مع مرور الوقت.
وتحتفل مصر والصين هذا العام بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين (منذ 1956)، وهي علاقات استراتيجية شاملة تشهد أفضل مراحلها تاريخياً.
وتتشارك الدولتان اليوم مواقف سياسية متطابقة، وشراكات اقتصادية ضخمة ضمن مبادرة “الحزام والطريق”.
منذ ذلك التاريخ أصبحت مصر نقطة بداية الوجود الرسمي الصيني في القارة السمراء، وتطورت العلاقات لتشمل التعاون الإقتصادي والثقافي مع توقيع العديد من الإستراتيجيات التي عززت آفاق التعاون في مجالات متعددة، مثل التجارة، والإستثمار، والبنية التحتية.
تربط الصين ومصر مشاعر ودية متنامية، وكان العام الماضي يصادف “عام الشراكة الصينية المصرية”، حيث نظمت البلدان الفعاليات الثقافية المتنوعة، كما ازداد الطلب على دراسة اللغة الصينية في مصر.
دور الإعلام في تحفيز التعاون العربي- الصيني:
يلعب الإعلام دورا مهما في تفعيل التعاون العربي- الصيني في الوقت الراهن، وهو الدور الذي تؤكده العديد من العوامل من أهمها:
أولا: دور الإعلام في نقل وتوضيح الصورة الحقيقية عن الأوضاع الخاصة بالجانبين العربي والصيني في كافة المجالات السياسية والإقتصادية والثقافية والعلمية والتكنولوجية وغيرها، بما يساهم في تشكيل توجهات الرأي العام عن الدول العربية والصين، وتعزيز الفهم المشترك بين الجانبين.
ثانيا: تعميق الروابط بين الحضارتين والثقافتين العربية والصينية، وتعزيز الروابط بين الشعوب العربية والشعب الصيني وتعريف كل جانب بالآخر بموضوعية وحيادية ونزاهة.
ثالثا: تعريف الرأي العام العربي بالمواقف التي تتبناها الصين تجاه القضايا والأحداث التي تشهدها المنطقة العربية.
رابعا: الدفاع عن القضايا الجوهرية للجانبين العربي والصيني، والتي تمثل أولوية قصوى بالنسبة للسياستين الداخلية والخارجية لكل منهما.
وفي هذا السياق، أكدت الوثائق الصينية بشأن العلاقات بين الصين والدول العربية على الأهمية التي يمثلها الإعلام في تفعيل العلاقات بين الجانبين. حيث نصت “وثيقة سياسة الصين تجاه الدول العربية”، التي أصدرتها الصين في الثالث عشر من يناير 2016، على “تشجيع مؤسسات الإعلام والنشر لدى الجانبين على إجراء التواصل والتعاون، والعمل على تنفيذ مذكرة التفاهم حول الترجمة والنشر للكتب الصينية والعربية والأعمال العربية وتشجيع ودعم مشاركة مؤسسات النشر لدى الجانبين في معارض الكتب الدولية المقامة في الجانب الآخر”.
كما أكد البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون العربي- الصيني 2020- 2022، فيما يتصل بالتعاون في مجال الإعلام على أهمية مواصلة تعزيز التواصل والتعاون العربي- الصيني في مجالات الإعلام والإذاعة والتليفزيون والسينما والنشر بإستمرار في إطار المنتدى.
وأكد الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون بينهما في مجال الإعلام، بما في ذلك تشجيع التواصل بين المؤسسات الإعلامية العربية والصينية، ودعم الأنشطة الإعلامية المشتركة.
وعلى الرغم مما حققه التعاون بين الدول العربية والصين من زخم كبير في المجال الإعلامي خلال الفترة السابقة، سواء في إطار علاقات الصين مع الدول العربية فرادى، أو في الإطار الجماعي ممثلا في منتدى التعاون الصيني- العربي ومنتدى التعاون الإعلامي لدول مبادرة “الحزام والطريق”، فإن التطورات المتسارعة التي تفرضها التقنيات الجديدة في مجال الإعلام، وخاصة تقنيات الذكاء الإصطناعي، تفرض على الجانبين العربي والصيني، ضرورة العمل على مواكبة هذه التطورات الجديدة، بهدف استكشاف ما تنطوي عليه من مزايا، وتحديد سُبل التعامل مع ما تفرضه من تحديات على التعاون الإعلامي بين الجانبين.
وأخيرا وليس آخرا من الأهمية بمكان أن تعمل وسائل الإعلام العربية والصينية بكافة أشكالها على إبراز الدور المهم الذي لعبه منتدى التعاون العربي- الصيني في تفعيل علاقات التعاون والشراكة الإستراتيجية بين الدول العربية والصين.
نبذة عن مبادرة بالسلام نحيا.. وبالمحبة نعيش
الأهداف الرئيسية للمبادرة:
الحفاظ على مبادئ وقيم الأسرة.
اكتشاف قدرات الذات لدى الشباب.
تحقيق السلام العادل والشامل بين كافة البشر.
تشجيع الشباب على الإستخدام السليم لوسائل التواصل الإجتماعي.
المساعدة في بناء إنسان أفضل.
تشجيع قيم السلام ونبذ العنف.
حفظ الله مصر والصين وكافة الدول والعالم أجمع من كل سوء وشر.

تم نسخ الرابط بنجاح!



