فما لحوادث الدنيا بقاء..

بقلم : نهاد عرفه
” دع الأيام تفعل ما تشاء.. وطب نفسا إذا حكم القضاء.. ولا تجزع لحادثة الليالي.. فما لحوادث الدنيا بقاء..الـخ.. من أروع ما قاله الإمام الشافعي ومن أروع ما يمكن أن يُصبرك على البلاء حين تبكي على ما آل إليه حال غزة ولبنان وما آلت إليه القضية الفلسطينية وما تُحدثه الآلة الإسرائيلية في المنطقة بأسرها.
وكيف يكون الصبر على ما تُحدثه الليالي من صراع مستمر منذ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عام 1948، الصبر يحتاج للتوعية بمخاطر التمدد الإسرائيلي ودعم القضية الفلسطينية، يحتاج لحشد دولي والبعد عن الخلافات العربية لتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة والوقوف حائط صد ضد تدخلات القوى الخارجية في المنطقة وتأثيرها على الانقسامات العربية وإضعاف الاستقرار الإقليمي.
مجلس السلام العالمي
ـــ بعد قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي لدعوة الرئيس الأمريكي ترامب لرئيس للمشاركة في عضوية مجلس السلام العالمي تساءلت.. ماذا يعني وجود نتنياهو في مجلس السلام الدولي وهوَ المطلوب للاعتقال من المحكمة الجنائية الدولية.؟! وهو ما يثير تساؤلات جوهرية حول تسمية هذا المجلس ومهامه..! وهل يمكن للجلاد أن يكون هوَ الحاكم..! هل يمكن لمن دمر غزة أن يكون شريكاَ في تعميرها..! هل يمكن لمن يحتل فلسطين أن يكون المتحكم بالشأن الفلسطيني..! هل يمكن أن لا يكون بالمجلس أي فلسطيني؟!
لقد خلا المجلس من أي عضو فلسطيني كيف ذلك والمجلس وإعادة الإعمار قضية تخص الفلسطينيين وحدهم..! تساؤلات كثيرة على الألسنة تثير جدلاً واسعاً خاصة وأن دور مجلس السلام العالمي لا يقتصر على قطاع غزة فقط بل يمتد ليشمل رؤية شاملة للمنطقة والعالم..! نحن أمام قطب أوحد يتحكم بالعالم والمنطقة وهوَ منعطف خطير ليس في مسار القضية الفلسطينية فقط بل للمنطقة بأكملها.




