أحزاب ونواب

المسؤولية الطبية.. الوصف الوظيفي.. أهم ملفات عمومية “العلوم الصحية”

 

أمير أبورفاعي 

طالب أحمد الدبيكي، نقيب العلوم الصحية، أعضاء الجمعية العمومية للنقابة، بضرورة الالتزام بمهام الوصف الوظيفي لكل مهنة، سواء كانت الأشعة أو المختبرات الطبية، أو التسجيل الطبي والاحصاء، أو الطوارئ والرعايات الحرجة، وغيرها من الفئات، وعدم القيام بآية مهام شفوية خارج مهامهم، وهو ما يحمي الكادر البشري من الوقوع في الأخطاء، أو تحميله المسؤولية عن أخطاء طبية لا تصدر عن مهام عمله.

جاء ذلك خلال جلسة عقدت على هامش الجمعية العمومية لنقابة العامة للعلوم الصحية، والتي عقدت فعالياتها في معسكر الكشافة الدولي ببورسعيد، بحضور 95% من أعضاء العمومية.

وأكد أحمد الدبيكي، أن النقابة تقف في ظهر مراقبي ومفتشي الأغذية في وزارة الصحة، والذين كان منوطا بهم الرقابة على الأسواق، لضمان سلامة الغذاء، ووصوله بشكل آمن للمستهلكين، وتطالب بتفعيل قانون سلامة الغذاء بما يحفظ حقوقهم الأدبية والوظيفية والمهنية.

المسؤولية الطبية 

أكدت منى حبيب، أمين عام نقابة العلوم الصحية، خلال محاضرة موسعة حول قانون المسؤولية الطبية، أن القانون يطبق على جميع فئات المهن الطبية دون استثناء، وفي مقدمتهم الفنيون الصحيون وكافة أبناء العلوم الصحية، باعتبارهم جزءًا أصيلا من المنظومة العلاجية والوقائية داخل المستشفيات والمنشآت الصحية.

وأوضحت منى حبيب، أن القانون جاء لتنظيم العلاقة بين مقدم الخدمة الطبية، ومتلقى الخدمة، وضبط معايير المحاسبة في حال وقوع خطأ مهني، بما يحقق التوازن بين حماية المرضى وضمان حقوق مقدمي الخدمة، ويضع تعريفا واضحا للخطأ الطبي الجسيم، وحدود المسؤولية القانونية.

تطبيق القانون على أبناء العلوم الصحية

وشددت أمين عام النقابة، على أن ما يهم أبناء العلوم الصحية هو أن القانون يسري عليهم بشكل مباشر، باعتبارهم من مقدمي الخدمة الطبية، بكافة تخصصاتهم، وذكر القانون أقسام المختبرات الطبية والأشعة والقطاع الوقائي، ولذلك يجب التدقيق في كافة المهام الموكلة إليهم، وفي حدود التوصيف الوظيفي لكل فئة.

وأشارت إلى أنه رغم أن معدلات الأخطاء المهنية بين أبناء العلوم الصحية تعد محدودة، إلا أنهم يظلون خاضعين للمساءلة القانونية في حال ثبوت الخطأ الجسيم، وهو ما قد يترتب عليه عقوبات تصل إلى السجن والغرامة، في الحالات التي يثبت فيها الإهمال الجسيم أو المخالفة الصريحة للأصول العلمية المعترف بها.

وأكدت أن هذا الإطار القانوني، يفرض على العاملين بالقطاع الصحي، الالتزام الصارم بالمعايير المهنية والتوثيق الدقيق للإجراءات، والحرص على التدريب المستمر، لتفادي الوقوع تحت طائلة المسؤولية الجنائية أو المدنية.

صناديق المخاطر والتعويضات

وكشفت منى حبيب، أن القانون ينص على خصم نسبة من رواتب أعضاء المهن الطبية، توجه إلى صندوق مخاطر المهن الطبية، والذي يختص بصرف استحقاقات للمتضررين من الكوارث والجوائح والأحداث الاستثنائية، التي يتعرض لها مقدمي الخدمة الصحية أثناء أداء عملهم.

كما يتم الخصم لصالح صندوق التعويض عن الأخطاء الطبية، حال صدور أحكام، أو التسوية الودية، بما يخفف الأعباء المالية عن مقدمي الخدمة، ويضمن وجود آلية مؤسسية للتعويض.

وأوضحت أن وجود هذه الصناديق يعكس توجها نحو تحقيق قدر من الحماية المتبادلة، بحيث لا يترك مقدم الخدمة الصحية وحيدا في مواجهة التبعات، وفي الوقت ذاته يتم حفظ حق المريض في التعويض العادل.

لجان قانونية

وأشارت أمين عام النقابة، إلى أن قانون المسؤولية الطبية، نص على تشكيل 4 لجان متخصصة، تختص بفحص الشكاوى، وإعداد التقارير الفنية، وتحديد مدى وقوع الخطأ الطبي من عدمه، والتمييز بين الخطأ العادي والخطأ الجسيم، قبل تحريك الدعوى الجنائية، وتعني أيضا بالتسوية وفض المنازعات.

وأضافت أن هذه اللجان تمثل عنصرا حاسما نحو منع التسرع في الاتهام، حيث لا يتم تحريك الدعوى إلا بعد صدور رأي فني معتمد، ما يوفر ضمانة مهمة لمقدمي الخدمة الصحية، ومن بينهم أبناء العلوم الصحية، ويمنع تحويل كل مضاعفة طبية إلى شبهة جنائية.

التوعية والتأهيل القانوني

ودعت منى حبيب أعضاء النقابة إلى الاطلاع الكامل على نصوص القانون، وفهم حقوقهم وواجباتهم، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب وعيا قانونيا متزايدا داخل صفوف العلوم الصحية، إلى جانب التطوير المهني المستمر، بما يعزز مكانتهم داخل المنظومة الصحية ويحميهم من المخاطر القانونية.

وأكدت أن النقابة ستواصل تنظيم اللقاءات التوعوية وورش العمل لشرح بنود القانون وتداعياته، وتوضيح آليات التعامل مع الشكاوى والمسؤوليات المهنية، بما يضمن حماية أبنائها وصون حقوقهم في إطار من الانضباط والعدالة.

المراقبين 

وطالب هيثم السبع، عضو مجلس إدارة النقابة العامة للعلوم الصحية، رئيس لجنة المراقبين الصحيين، بضرورة ضم المراقبين الصحيين للتأمين الصحي الشامل في محافظات تطبيق المنظومة، بدلا من تكليف فئات أخرى للقيام بمهام المراقبين.

حوافز المناطق النائية

كما طالب مصطفى خليل، نقيب العلوم الصحية بجنوب سيناء، بضرورة مخاطبة وزارة الصحة لتعديل لائحة حوافز المناطق النائية للأخصائيين، بما يحفظ حقوق أبناء المهنة، مثل باقي المهن الطبية.

وتداولت الكلمات خلال الجلسة من أعضاء العمومية، تطرقت إلى أن بعض أماكن العمل تتعمد تكليف الكوادر التابعة للعلوم الصحية، بمهام عمل مخالفة للوصف الوظيفي الصادر من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ويكون التهديد بالخصم وسيلة لإجبارهم على تنفيذ هذه المهام، مثل حقن المرضى، أو القيام بتدخلات المرضى ليست من اختصاصاتهم، مما يحملهم المسؤولية الجنائية حال وقوع أي خطأ طبي للمريض.

تذليل التحديات في التأمين الصحي الشامل

أكد محمد حسين، نقيب العلوم الصحية ببورسعيد، أن النقابة تدخلت لاحتواء عدد من المشكلات التي واجهت العاملين في مجالات العلوم الصحية، داخل منظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة، بعد رصد شكاوى تتعلق بتوصيف المهام، وآليات التقييم، وبعض الاستحقاقات المالية، مشددا على أن حماية حقوق الأعضاء وضمان استقرار بيئة العمل، يأتيان في مقدمة الأولويات.

وأوضح أنه تم فتح قنوات تواصل، وسيتم عقد لقاءات تنسيقية مع مسؤولي الهيئة العامة للرعاية الصحية، بصفتها الجهة المسؤولة عن إدارة وتشغيل منشآت المنظومة، لبحث هذه الملفات والوصول إلى حلول عملية، تحقق العدالة الوظيفية، وتحافظ على انتظام سير العمل داخل المستشفيات والمراكز الطبية.

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى