اخبار العالممقالات

أمير أبورفاعي يكتب .. تصريحات ترامب مناورة تحت صيغة مفاوضة 

 

 

أمير أبورفاعي يكتب .. تصريحات ترامب مناورة تحت صيغة مفاوضة 

في مشهد صادم تعززه تناقضات تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، شهدت إيران، غارات أمريكية إسرائيلية، استهدفت بشكل مباشر منشآت الطاقة وتحديدًا مدينتي أصفهان في وسط إيران وخرمشهر في الجنوب الغربي.

طال القصف مبنى إدارة الغاز ومحطة تخفيض الضغط في أصفهان، وخط أنابيب غاز تابع لمحطة كهرباء في خرمشهر، في تصعيد واضح وخطير جدًا.

مناورة تحت صيغة المفاوضة

جاء القصف الأمريكي الإسرائيلي لمباني الطاقة الإيرانية، بعد تراجع ترامب، عن مهلة الـ 48 ساعة التي صرح بها بها سابقاً كي تعيد إيران فتح مضيق هرمز وإلا ستتعرض لقصف أمريكي يستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، ليصرح قرر قائلاً «أصدرت تعليماتي إلى وزارة الحرب بتأجيل أي وجميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، وذلك رهنا بنجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية مع طهران»، مضيفاً ” أجرينا محادثات مع إيران على مدى اليومين الماضيين كانت جيدة ومثمرة للغاية، ومحادثاتنا مع إيران كانت بشأن التوصل إلى حل كامل وشامل لأعمالنا العدائية في الشرق الأوسط، والمحادثات المعمقة والمفصلة والبناءة مع إيران ستستمر طوال هذا الأسبوع”.

فيما نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية خلال اليومين الماضيين قائلة “لا محادثات بين طهران وواشنطن، وتصريحات ترمب تأتي في إطار محاولات خفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية، وردنا على مبادرات دول المنطقة لخفض التوتر أننا لسنا من بدأ الحرب”.

وعلى الرغم من حديث ترامب عن 5 أيام توقف للعمليات العسكرية في الصباح كان القصف ليلاً دون أي انتظار أن تنتهي الـ 5 أيام، ما يبرهن على أن تصريحات ورسائل الرئيس الأمريكي المزدوجة، هي مناورة جاءت تحت غطاء تعبير المفاوضة لإنهاء الحرب، ما يمثل تصعيد يكسر الثقة في أي حديث عن تهدئة أو حلول دبلوماسية، ما ينذر بأن المشهد برمته ينعطف بإتجاه مرحلة أخطر بكتير، خصوصًا بعد استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، والتي تحدثت طهران عن ردها إذا ما تم استهداف مباني طاقتها وبنيتها التحتية قبل تصريحات ترامب المتناقضة رافعة بردها شعار “العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم” مؤكدة أنها في ردها ستستهدف ذات المباني والبنى التحتية بالمنطقة التي تحتضن دولها القواعد العسكرية الأمريكية وكذلك ذات المباني والبنى التحتية في إسرائيل، وهو ما سيجعل الظلام يخيم على المستقبل بذات الظلام الذي سيلحق بالمنطقة لتكون الصواريخ هي مصدر إنارتها الوحيد إلى أن تضع الحرب أوزراها، وهو ما يتطلب توافر قادة يمتلكون ذات الجرأة التي صاحبت إعطاء إشارة البدء للحرب.

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى