عطشٌ ونهمٌ للصحف و لرائحة ورقها ومعانقة حروفها

أيام وليالي
الصحفى السودانى الكبير / علي سلطان
و
قفت بين يدي الأخ العزيز الأستاذ محمود صاحب المكتبة (الكشك) على حافة تقاطع شارع 26يوليو مع شارع عرابي.. بعدانقطاع دام سنتين وثمانية شهور عن محمود ومكتبته العامرة؛ كان لقاءً حميمًا..وانا اتوهط على الكرسي.. طلبت شايًا احمر.. في تلك الجلسة إنضم إلينا بعد دقائق من وصولي سعادة الفريق الدكتور الشاعر عمر قدور الذي تربطني به علاقة قديمة طيبة؛ وبينا تواصلٌ جميل مستمر.
طالت الجلسة حتى الساعة الثانية صباحًا، واعتذرت عن المواصلة كانت لدي قائمة لشراء اشياء بسيطة مهمة منها َملاعق وكبايات ومصفى، ولكن للأسف كانت المحلات اغلقت أبوابها.. وعدت إلى غرفتي في الفندق.. ولكن نجحت بالمباصرة في إعداد كوب شاي كشري.. وكان لدي حب شاي رائع قادم من كمبالا؛ وللعلم الشاي اليوغندي يتفوق على الشاي الكيني وكذلك البن اليوغندي..!!
وأنا عند محمود وقبل أن يهل علينا دكتور عمر قدور طلبت منه معظم الجرائد المصرية الصادرةالجمعة وكذلك السبت.. وحملت معي 10جرائد مصرية ومجلات صباح الخير وآخر ساعة والمصور و الأهرام العربي ومجلة عالم الفكر.
كنت متعطشًا ومشتاقًا لقراءة الصحف الورقية..! لقد مر عليّ أكثر من عامين لم اتصفح خلالها أي صحيفة ورقية.. (بلى انا مشتاق وعندي لوعة) .
كنت قد وصلت القاهرة أمسِ الخميس قُبيل المغرب بعد غيبة طويلة منذ الثالث من يونيو 2023حيث غادرت القاهرة إلى قوانزو الصين.. وانا في قوانزو تم إلغاء الدخول إلى مصر إلا بموافقة أمنية.. لم أتمكن من العودة إلى مصر.. وفقدت تذكرة العودة على الخطوط المصرية.
الحمد لله تحصلت على تأشيرة عمرة أون لاين أدخلتني المملكة عن طريق إحدى بناتي المقيمة هناك مع زوجها الراحل المقيم رحمه الله .. ثم واصلنا البقاء في البلد الطيب المبارك بفضل من الله ثم مبادرات قادة المملكة ملكها خادم الحرمين الشريفين و ولي عهده بأن يبقى السودانيون في المملكة وتُجدد تأشيرات زياراتهم العائلية وهم داخل المملكة دون الحاجة إلى السفر خارج البلاد .. ولقد تجاوزنا العام وهو مدة فترة سريان تأشيرة الزيارة.. لكن كل سوداني مقيم بتأشيرة عائلية أو شخصية يتم تجديدها حتى وإن تجاوزت المدة.. جزا الله خادم الحرمين الشريفين و ولي عهده خير الجزاء على حسن صنيعهم.
عندما سنحت الفرصة لدخول مصر غادرت الرياض على أمل العودة إلى الرياض لاحقا إن شاء الله تعالى.
وهانذا منذ مساء الأمس في القاهرة اتفقد امكاني الاثيرة في وسط البلد .. واخطو َوارنو إلى أيام طيبات في رحاب مصر المآمنه. نسأل الله تعالى التوفيق والسداد.. وعودا قريبا الى الديار..اللهم آمين




