درس التراويح بالأزهر يحذر من انشغال الآباء عن أبنائهم ويطالبهم بأن يكونوا قدوة حسنة لهم

أمير أبورفاعي
قال الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية، إن الأبناء هم عدتنا ليوم القيامة، وما أحوجنا في هذه الأيام إلى الاهتمام بأبنائنا وشبابنا، خصوصا بعد انتشار المواقع الإلكترونية وغيرها من تحديات العصر، والتي رغم منافعها، بها الكثير من الأضرار التي توجب علينا جميعا الاهتمام بأبنائنا ومتابعتهم، وأن نقدم لهم القدوة الحسنة لمجابهة تلك التحديات، موضحا أن الرسول “صلى الله عليه وسلم” قدم لنا القدوة الحسنة، ويجب علينا الاقتداء به في كل أفعاله وصفاته، ومن ذلك ما يفيدنا في التعامل مع أبنائنا على النحو الأمثل في حياتنا اليومية.
وحذر فضيلته من انشغال الآباء عن أبنائهم لما يحمله ذلك من مخاطر تهدد نشأتهم وتجعلهم عرضة لما يتهددهم من أخلاقيات وسلوكيات تفرضها عليهم المواقع الإلكترونية وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي ولا تتناسب مع مجتمعاتنا، موضحا أن الإسلام قد أوصانا بحسن معاملة أبنائنا، ومن ذلك أن القرآن لم يرد فيه مناداة الأب لابنه مجردا، بل كان يأتي بصيغة “بني”، للتصغير والتقريب، ومن ذلك قوله تعالى: “قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى”، وقوله تعالى: “يا بُنَيَّ أقِمِ الصَّلاةَ”، وغيرها من الآيات التي تؤكد على مكانة الأبناء وضرورة الاهتمام بهم وحسن معاملتهم، حتى ينشأوا نشأة صلاح وتقوى.
ويأتي إحياء هذه الليالي العامرة في إطار البرنامج الرمضاني الشامل الذي ينفذه الأزهر برعاية وتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والذي يجمع بين إقامة صلاتي العشاء والتراويح يوميًّا بالقراءات المتواترة، وإلقاء دروس التراويح، وتنظيم ملتقى الأزهر الفكري، إلى جانب المقارئ القرآنية والأنشطة الدعوية، وما ينظمه بيت الزكاة والصدقات من موائد إفطار للطلاب الوافدين، تأكيدًا لرسالة الأزهر العلمية والدعوية والمجتمعية في شهر رمضان المبارك.




