تنمية مستدامة

التخطيط القومي يناقش ” تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2025.. معالجة التضخم المرتفع في أسعار الأغذية من أجل الأمن الغذائي والتغذية”

 

أمير أبورفاعي 

عقد معهد التخطيط القومي الحلقة الخامسة للمتابعات العلمية للعام الأكاديمي 2026 /2027 حول ” تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2025.. معالجة التضخم المرتفع في أسعار الأغذية من أجل الأمن الغذائي والتغذية” الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) بالشراكة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، واليونيسيف (UNICEF)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO) من تقديم د. علي زين العابدين أستاذ الاقتصاد الزراعي المساعد بمركز التخطيط والتنمية الزراعية بالمعهد، وأدارت الحلقة د. هبة جمال الدين رئيس قسم الدراسات المستقبلية بمركز الأساليب التخطيطية، وذلك بحضور أ. د. أشرف العربي رئيس المعهد، وأ. د. خالد عطية نائب رئيس المعهد لشئون البحوث والدراسات العليا وعدد من الباحثين والمهتمين بهذا الشأن. 

 

وفي هذا الإطار، أوضحت د. هبة جمال الدين أن الحلقة استهدفت تسليط الضوء على تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2025، والذي اعتمد على منهجية تحليلية متعددة الأبعاد، وتناول عددًا من الإشكاليات البحثية والسياسات المحورية كتلك المتعلقة بإشكالية المواءمة بين وفرة الإنتاج الغذائي على المستوى العالمي واستمرار ظاهرة الجوع، وحدود فعالية التدخلات التسعيرية قصيرة الأجل، وكذلك دور السياسات الاقتصادية الكلية في تقويض الأمن الغذائي، فضلا عن الآثار المترتبة على أوجه عدم المساواة البنيوية في الحد من قدرة المجتمعات على مواجهة صدمات أسعار الغذاء.

وفي سياق متصل أشار د. على زين العابدين إلى أن الأسواق الغذائية العالمية شهدت ضغوطا مستمرة في السنوات الأخيرة ليصبح تضخم أسعار الغذاء مصدر قلق منذ عام 2021، لتتحمل البلدان منخفضة الدخل الجزء الأكبر من الزيادات الأخيرة في أسعار الغذاء، مشيرا إلى أن حرب أوكرانيا سببت صدمة عالمية كبيرة لأسواق الغذاء، وتعزيز الضغوط التضخمية الناجمة عن الجائحة مما كان له التأثير المباشر على الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط التي تعتمد على الأسواق العالمية للحبوب.

 

وأوضح التقرير إلى أن الجهود العالمية الرامية إلى التعافي من الصدمات المتتالية الأخيرة أسفرت عن نتائج إيجابية، غير أن تباين الاتجاهات على المستوى الإقليمي يبرز استمرار التفاوتات في طبيعة التحديات التي تواجهها البلدان، وكذلك في نطاق وفعالية الأدوات السياسية المتاحة لها، مشيرا إلى أن الدول ذات المؤسسات القوية وأنظمة الحماية الاجتماعية من الاستجابة بسرعة أكبر ودعم الفئات السكانية الضعيفة بفعالية أكبر. 

وتطرق التقرير إلى الانعكاسات السياسات المالية والنقدية والتجارية على ارتفاع أسعار الغذاء الناتج عن صدمات العرض والطلب وتقلبات السوق العالمية، وما يسفر عنه عدم استقرار الاقتصاد الكلي من عواقب وخيمة على الأمن الغذائي خاصة بين السكان ذوي الدخل المنخفض والفئات الضعيفة، موضحا عدد من الحلول التي يمكنها الحد من هذه التأثيرات وتداعيتها المستقبلية.

وحول جهود الدولة المصرية لتعزيز الأمن الغذائي لفت د. على زين العابدين إلى إطلاق حملة الحفاظ على البيئة في عام ٢٠١٧ استهدفت تحسين كفاءة الرأي والحد من استهلاك المياه الزراعية والصناعية والمنزلية، بنسبة تصل إلى 80% من الاستخدام الحالي، واستراتيجية تنمية الموارد المائية التقليدية وغير التقليدية لتهيئة البيئة الملائمة للإدارة المتكاملة للموارد المائية لافتا إلى مشروع مستقبل مصر الزراعي.

جدير بالذكر أن الحلقة شهدت عدد من المداخلات الثرية حول التأثيرات متعددة الأبعاد للصدمات للتغيرات المناخية والزيادة السكانية والتطورات التكنولوجية على الأمن الغذائي، إلى جانب التأكيد على أهمية الإطار المؤسسي والتنسيق الفاعل بين الوزارات المختلفة في تقليل الهدر ورفع كفاءة الإنفاق، والعمل على تمكين الزراعة الذكية مناخيا وتطوير سبل الرأي الحديثة، فضلا عن الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في تعزيز الأمن الغذائي وضمان الاستدامة.

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى