الرقابة المالية تعلن انتهاء اتحاد التمويل الإستهلاكي من أول قاعدة بيانات موحدة لجهات تسييل التمويل الإستهلاكي وعمليات الإحتيال

الصافى عبدالله
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية انتهاء لجنة مكافحة الإحتيال، بإتحاد التمويل الإستهلاكي من إعداد أول قاعدة بيانات مركزية وموحدة للجهات والأفراد المتورطين في ممارسات ضارة كتسييل التمويل الإستهلاكي وعمليات الإحتيال، وذلك تنفيذًا لقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية الذي يُلزم الإتحاد بإعداد قائمة حظر تتضمن كل من يثبت قيامه بالتسييل النقدي للتمويل المخصّص للإستهلاك، وربطها إلكترونيًا بين الشركات ومقدمي الخدمة والهيئة لضمان المتابعة الفورية واتخاذ الإجراءات الرقابية اللازمة.
وتعد قاعدة البيانات بمثابة مرجعية لكافة الأطراف الفاعلة في النشاط من شركات ومقدمي خدمات، للإستعلام عن المتورطين في ممارسات ضارة بالنشاط قبل الدخول معهم في معاملات سواء على مستوى التعيين أو الحصول على تمويل أو التعامل معهم كتجار ضمن شبكة التجار المسموح بالتعامل معها.
تتكامل هذه الجهود مع الخطط التي تتبناها وتنفذها الهيئة العامة للرقابة المالية وتتضمن العديد من البرامج التنفيذية المختلفة تحتوى على التوعية والحماية وكذلك مجابهة عمليات الإحتيال واتخاذ ما يلزم من تدبير تعزز من مستويات الإستقرار المالي بالنشاط وتحمي حقوق كافة الأطراف المتعاملة من مساهمين ومتعاملين وتجار وجهات تقديم الإئتمان للشركات، حيث تؤمن وتعمل الهيئة العامة للرقابة المالية على ضمان امتثال كافة الشركات ومقدمي الخدمات للوائح والضوابط المنظمة لمزاولة النشاط مع المتابعة الدورية والمستمرة للتأكد من صحة وسلامة الإجراءات كجزء من دورها الرقابة والتنظيمي لضمان الأثر التنموي والإجتماعي لنشاط التمويل الإستهلاكي على المجتمع المصري والحد من أية ممارسات ضارة من شأنها إحداث ضرر للنشاط أو الأطراف ذات الصلة.
تضم قاعدة البيانات الجديدة العاملين بالشركات والتجار والسماسرة الذين يثبت قيامهم بممارسات ضارة بالنشاط، وتشمل كذلك بيانات تُظهر التاريخ الإئتمانى للعميل بما يتيح تحديد ملاءته المالية بدقة، ويدعم قرارات الإقراض، ويحد من مخاطر التعثر، إلى جانب تعزيز قدرة الشركات على اكتشاف الإحتيال والتسييل النقدي، وحماية حقوق العملاء والمستثمرين من أي ممارسات غير منضبطة.
تتولى شركات التمويل الإستهلاكي إضافة البيانات إلى القاعدة، بينما تتولى لجنة مكافحة الإحتيال بالإتحاد فحصها واعتمادها لتصبح مرجعية رسمية للشركات ومقدمي الخدمات. وقد بدأت بالفعل مجموعة من الشركات في تسجيل بيانات المخالفات عبر القاعدة المربوطة إلكترونيًا بالهيئة.
ورشة عمل لتعريف الشركات بآليات تشغيل قاعدة البيانات:
وفي إطار دعم الهيئة لإستقرار وانضباط سوق التمويل الإستهلاكي، نظّمت هيئة الرقابة المالية ورشة عمل تعريفية موسّعة لشركات التمويل الإستهلاكي ومقدمي الخدمة لإستعراض آليات العمل على قاعدة البيانات الخاصة بمكافحة الإحتيال المالي والتسييل النقدي.
شهدت الورشة عرضًا تفصيليًا قدّمه ممثلو لجنة مكافحة الإحتيال بالإتحاد المصري للتمويل الإستهلاكي لآليات تشغيل قاعدة البيانات وكيفية تغذيتها بالمعلومات اللازمة، وذلك بمشاركة الشركات المرخّص لها ومقدمي الخدمة وكافة أطراف منظومة التمويل الإستهلاكي، بما في ذلك إدارات الإتصالات ونظم المعلومات والمخاطر ومكافحة الإحتيال ومسؤولو مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
كما تضمن اللقاء حوارًا مفتوحًا استعرضت خلاله الهيئة جهودها لحماية حقوق المتعاملين من الإحتيال والغش والتدليس، وأجابت على استفسارات الشركات حول آليات التنسيق والتكامل في مكافحة الممارسات الضارة بالنشاط.
وأكدت الهيئة أنها لا تتهاون مع أي ممارسات تُعرض الأنشطة المالية غير المصرفية ومتعاملّيها للخطر، وتُخل بإستقرار السوق.
تحذيرات موسّعة للمواطنين:
وفي سياق متصل، كثّفت الهيئة جهود التوعية عبر منصاتها المختلفة لتحذير المواطنين من الإنسياق وراء دعوات التمويل أو الإستثمار الصادرة عن جهات غير مرخصة أو مخالفة للقوانين المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية، لما تحمله من مخاطر جسيمة على أموالهم وحقوقهم، وتشير البيانات إلى وجود 34 شركة مرخّص لها بمزاولة نشاط التمويل الإستهلاكي، إلى جانب 12 مقدم خدمة.
ويخضع النشاط لرقابة الهيئة وفقًا لقانون التمويل الإستهلاكي رقم 18 لسنة 2020، الذي وضع إطارًا قانونيًا منضبطًا يحكم قواعد الحوكمة والشفافية ويحمي المستهلك، ويضمن حصوله على تمويل آمن ومنظم لشراء السلع والخدمات، بما يشمل الخدمات التعليمية، واشتراكات الأندية الرياضية، والسفر والسياحة، وصيانة السيارات والأجهزة المنزلية، وحلول الطاقة المتجددة للمنازل.
وكانت الهيئة قد أعلنت – منذ مايو الماضي – قائمة سلبية تضم الجهات التي ثبت مباشرتها لأنشطة مالية غير مصرفية بالمخالفة للقانون، استنادًا إلى الشكاوى الواردة، مع تحديثها بشكل دوري وفقًا للمستجدات.
قنوات مخصصة للرقابة واستقبال الشكاوى:
خصصت الهيئة قنوات تواصل وبريدًا إلكترونيًا لإستقبال شكاوى المواطنين المتعلقة بدعوات التمويل أو الإستثمار المشبوهة، إلى جانب بريد آخر موجّه للشركات والمؤسسات الراغبة في التحقق من توافق نماذج أعمالها مع المتطلبات التشريعية والرقابية، بما يضمن استدامة النشاط وموثوقيته.
تأتي هذه الجهود ضمن نهجها القائم على الحوار والتشاور المستمر مع شركات التمويل الإستهلاكي، لضمان إصدار قرارات وتشريعات تحقق أثرًا تنمويًا حقيقيًا داخل السوق، وتدعم مبادئ الشفافية والحوكمة.





